أهم أخطاء وتطوير أداء الموظفين وكيفية معالجتها

منوعات
أهم أخطاء وتطوير أداء الموظفين وكيفية معالجتها

بقلم Layla Hajjaj : تمتاز فرق العمل في الشرق الأوسط بالتنوع الكبير. فالناس من مختلف الثقافات والأديان والأجيال يقدمون إبداعات ومهارات فريدة، ومع ذلك فإن القليل من الشركات تدرك أهمية ومنافع دعم هذا الاختلاف وجعله جزءاً من ثقافتها المؤسسية.

ويحدث هذا على الرغم من أن الشركات المتميزة بالتنوع هي أقدر على تحقيق الابتكار في السوق بمقدار 1.7 مرة وعلى تخطي معايير الصناعة بنسبة 35%.

لماذا إذن ما زال متوقعاً من الأفراد مطابقة نماذج قياسية أو مؤشرات أداء رئيسية؟

ولماذا يقاس نجاحهم حتى الآن بواسطة مقاييس عتيقة غير كفؤة أو تقييمات أداء عفا عليها الزمن؟

هذه الأساليب الجامدة لا تعترف بتطوير الأفراد بناء على مواهبهم ومهاراتهم واهتماماتهم الفريدة- إنها تعرقل حركة المؤسسات ونموها.

عوضاً عن ذلك، ترى ميشيل بيسيت، نائب الرئيس، نجاح العملاء، سايج الشرق الأوسط أنه ينبغي التعامل مع تطوير أداء الأفراد من منظور الفرد من خلال الإجابة على التساؤلات التالية: ما هي نقاط قوته ومواهبه التي يمكن رعايتها واستغلالها؟ ما هي المهارات التي يود تنميتها؟ ما الأسلوب الأفضل لديه في التعلم والتطور؟ ما هي طموحاته الشخصية والمهنية؟ وكيف يمكن للمؤسسة أن تركز على تطوير مكامن قوة الأفراد بمقدار ما تركز على تطوير المجالات اللازم تحسينها؟

الدور الحيوي للمديرين

لكي يكون التطوير الشخصي فعّلاً، يتعين على القادة تحديد المزايا والمواهب والتطلعات التي ينفرد بها كل شخص في المؤسسة، ومعرفة الوسائل الكفيلة بتوظيف هذه الأمور في تلبية متطلبات الأعمال.

لأن المسارات الوظيفية المتماثلة لم تعد قائمة. فلا يوجد سلّم وحيد يقود إلى القمة غالب الأحيان، والناس قد بدؤوا بالعزوف عن صعود السلالم بشكل متزايد. كما أنهم لا يريدون البقاء جامدين في أماكنهم. بل يريدون مواجهة التحديات وتحقيق النمو والشعور بأن إنجازاتهم تحظى بالاحترام والتقدير. مع ذلك، فالقليل من الأشخاص يحسون هذا الإحساس. في الواقع، 70% من الموظفين يقررون الاستقالة من الشركات بسبب علاقتهم المهنية مع مديريهم المباشرين، و93% يرحلون عنها لأنهم يريدون فرصاً أكبر للتطور.    

هذا يشير إلى عدم كفاية المديرين الذين يعززون علاقاتهم مع فرقهم وموظفيهم بناء على مزاياهم الفردية؛ فهم لا ينشؤون منظومات عمل تعنى بمسائل التطوير والنمو غالباً، ولا يتيحون الفرص الكفيلة بمواصلة التعلم والنمو.

إذن، ما هو العنصر المفقود في هذه المعادلة؟ باختصار: المشاركة.

بناء قوى عاملة مشاركة

على المديرين والمؤسسات إجراء نقاشات بناءة مع موظفيهم حول نقاط قوتهم، وكيف يمكن للمؤسسة أن ترعاها. يدرك المديرون العظماء حجم الفرص والإمكانات التي يتيحها تطوير الأفراد والفرق، وهم يواظبون على الاستثمار في تطويرهم، ولا يكفون عن إبداء التقدير والتغذية الراجعة.

ولكن، كما هو واضح، عدد قليل من الشركات قد بلغ هذا المستوى من النضج. لقد أظهر بحث “سايج الشرق الأوسط” بعنوان “لماذا تعجز قوتك العاملة عن العمل” ما يلي:

  • معظم الأفراد (66%) لا يشاركون في العمل إما كلياً أو جزئياً.
  • لا يُسأل نصف المشاركين بالبحث مطلقاً عما يمكن أن يحسن من تجاربهم في بيئة العمل
  • يرى 70% تقريباً أن الحصول على التقدير والاحترام أهم جانب من جوانب عملهم اليومي

لكي يتم تطوير موظفين متصلين عاطفياً بعملهم وعملائهم بالتبعية، على الشركات أن تجعل التطوير هدفاً استراتيجياً.

ببساطة، عن طريق توفير بيئة تحفز النمو:

  • أطلب منهم التفكير في أنفسهم، والإخبار عن المهارات التي يرغبون بتطويرها والأسلوب المناسب لذلك
  • ساعدهم على التعبير عن أنفسهم وتحديد الصفات الفريدة التي يمتازون بها
  • تعامل معهم بجدية. اذا أتوا إليك بفكرة جديدة، فاستمع إليهم. اذا كانت الفكرة جيدة، فقم بتنفيذها وأبدِ تقديرك للفرق التي تساعد في تنفيذها.
  • إدعم مهارات استشراف المستقبل مثل التعاون والإبداع والتفكير الناقد.
  • شجعهم على تولي مهام الإدارة بتقديم مقترحات للتحسين وتحمل مسؤوليات تطويرهم بأنفسهم.
  • تواصل معهم بكفاءة من خلال حلقات التغذية الراجعة المنتظمة والصريحة.
  • عزز التنوع

التنوع لا يعني شيئاً من دون الشمول

للشمول أهمية كبرى أحرصُ على التأكيد عليها دوماً. فقوة التنوع تتلاشى إذا لم يشعر الموظفون أن أفكارهم ووجهات نظرهم تحظى بالاهتمام. ولا تعتبر المشاركة الشكلية في القرارات الإدارية كافية- فمن الضروري إيجاد بيئة عمل تكفل لكل موظف صوتاً مسموعاً.

ربما يشكل هذا تحدياً للشركات التقليدية ذات الطبيعة المتماثلة، لكنه أمر ضروري لا يمكن تجاهله ومن شأنه أن يؤدي إلى جني منافع كبرى إذا تحقق. فقد يكون تغيير الثقافة المؤسسية مطلوباً في نهاية المطاف.

إن الشركات والأفراد الذين يفتحون أعينهم على الفرص الضخمة التي يتيحها التنوع والتطوير المتخصص سيتمكنون من التفوق على نظرائهم الذين يرفضون فعل الشيء ذاته.

أعطهم أجنحة ودعهم يطيرون

ماذا لو ركزت على التطوير الفردي واستمر الموظفون في الرحيل عن شركتك، آخذين معهم مهاراتهم ومواهبهم؟ حسناً، في المقابل، ماذا لو لم تفعل ذلك ومكثوا عندك؟ في حين أن إقامة منظومة للنمو تزيد من احتمالية استبقاء الموظفين، إلا أنها لا تضمن حدوث ذلك. فالناس يمضون في طريقهم بجميع الأحوال، ومع أن هذا يتسبب في عرقلة العمل بادئ الأمر، إلا أنه يتيح المزيد من الفرص، للأفراد والشركات على حد سواء.

يقود تطوير الأفراد وتعزيز تنوعهم على الأرجح إلى جعلهم أكثر ولاء وانخراطاً وإنتاجية، ومن المحتمل أن يمكثوا في الشركة مدة أطول. ولكن حين يرغبون بالانتقال إلى شركة أخرى، فهذا يصب غالباً في مصلحتهم ومصلحة اقتصاد الشركات عموماً، وهو أيضاً فرصةٌ لبناء المجموعة التالية من المهارات والمواهب المطلوبة. فتطوير الموظفين حاجة مستمرة تتيح للأفراد والشركات التكيف والنمو والازدهار في عالم العمل المتغير.

إن دعم المنظومة التي ترعى التنوع والمشاركة وتُعنى بالتقدير سيؤدي إلى التزام مشترك ما بين المديرين وفرقهم وسيوفر منصةً للنمو لكل من الأفراد والشركات.

رابط مختصر
محمد نبيل

محمد نبيل، كاتب محتوي اخباري حصري واحب الكتابة والتصوير ولدي خبرة مواقع فوق 6 سنوات