التخطي إلى المحتوى

تسعي جريدة البوكس نيوز بمد الجميع بالعديد حول ما سوف يتم نشره ،فنحنن نسعي جاهدين الي تبسيط والوصول لكم بكل شفافية ونتعرف اليوم علي ما أوكرانيا ـ فلسطين وازدواجية المعايير.

صالح أبو مسلم

صالح أبومسلم

منذ اجتياح روسيا للأراضي الأوكرانية في 24 من شهر فبراير الماضي وحتى الآن تنهال الانتقادات من كل حدب وصوب على أمريكا والغرب وعلي المنظمات الأممية بخصوص ما أظهروه من تفرقة في طريقة تعاطيهم مع القضية الفلسطينية ومع الأزمة الأوكرانية، فلقد أثار الاجتياح الروسي لأوكرانيا حفيظة وتعاطف أمريكا والدول الغربية وبخاصة في ردات فعلهم وتضامنهم غير المسبوق ما دفع بالشعب الفلسطيني وشعوب العالم الحر وكل المقهورين بالعالم لاستنكار النفاق الأمريكي الغربي بسبب ازدواجية المعايير تجاه القضايا والأزمات الدولية ومن موقف المجتمع الدولي ومن الأمم المتحدة في التفريق بين الموقف الايجابي تجاه الأزمة الأوكرانية، مقابل تقاعس كل هؤلاء وصمتهم أمام ممارسات وانتهاكات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ووصولا الآن إلى إيذاء المصلين وتدنيس المسجد الأقصى ودور العبادة الفلسطينية في شهر رمضان من جانب المستوطنين والمشعوذين وأصحاب القرابين، فقد بدا جليا أن المجتمع الدولي وعلى رأسه أمريكا ودول الغرب والمؤسسات الدولية بدأ أنهم يتعاملون مع الفلسطينيين وحتى مع الأقليات المسلمة في دولهم كعرق أدنى شأناً، وقد سجل مؤخرا أن قادة تلك الدول يستخدمون لغة نارية وتصعيدية وعقابية ضد روسيا بسبب حربها ضد أوكرانيا، في حين أن تلك الدول بعينها لم تمارس وتتخذ تلك المواقف الصارمة ولو مرة تجاه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في حق الفلسطينيين بل وحتى ضد الانتهاكات التي ترتكب ضد الأقليات المسلمة في العديد من البلدان طوال عقود، فإسرائيل وعلى سبيل المثال مارست الاضطهاد الوحشي واللاإنساني الممنهج ضد الشعب الفلسطيني عبر عقود من الزمن دون أن تتحرك يوما ضمائر قادة الغرب والأمريكيين الذين يرفعون شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، في حين أنه لم تفرض هيئات الأمم المتحدة ولا زعماء العالم مرة أي عقوبات أو إدانات أو حتى بتنفيذ القرارات الأممية الكثيرة المتخذة على إسرائيل، فمنذ اجتياح روسيا لأوكرانيا وحتى الآن وقعت أمريكا ودول الغرب أكثر من 6000 قرار عقابي ضد روسيا إضافة إلى مد يد العون العسكري والمادي والإنساني غير المحدود والمتواصل إلى أوكرانيا والأوكرانيين، ناهيك عن مطالباتهم الجيش الأوكراني بمواصلة القتال ضد روسيا لحاجة في نفس يعقوب، وبالمقابل فإنه وبعد مرور مائة عام تعرض خلالها وعبر أجيال الشعب الفلسطيني إلى القتل والتعذيب والقمع والطرد والسجن والعذاب والتهويد وسرقة الأرض، لم تقُم الدول الكبرى التي تدعي رعايتها للسلام بممارسة بعضا من هذه الإجراءات ضد حكام دولة إسرائيل ما يكشف للعالم أجمع ومن خلال القضية الفلسطينية وحدها حجم النفاق وازدواجية المعايير التي يتعامل بها المجتمع الدولي ما يدل وبوضوح على أن العدالة ستظل مع سياسة هؤلاء غائبة في هذا العالم، وذلك لأن المجتمع الدولي وحتى الآن وبسبب هيمنة الدول الكبرى لا يرغب بأن يتعامل مع القضية الفلسطينية بعدالة وإنسانية ولا حتى وفقًا لقواعد القانون الدولي، ما يكشف زيف ونفاق النظام الدولي المتمثل في دوله الكبرى التي تنتهج ووفقا لمصالحها سياسة الكيل بمكيالين وبالتمييز بين الإنسان وأخيه الإنسان.

ومن الدلائل علي ذلك أن تلك الدول ووفقا للواقع التاريخي وبرغم عدالة ومشروعية القضية الفلسطينية ظلت منحازة لإسرائيل والدفاع عنها ظلما وجورا بسبب التواطؤ الدولي مع حكامها، فهناك وعلى الدوام رفض واسع من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وقاداتها ومن قادة أوربا بتوجيه أي إدانة لدولة إسرائيل طوال أمد الصراع ما جعل إسرائيل تنتهك وعلى الملأ القانون الدولي بارتكابها ويوميا جرائم ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني ومنها وعلى سبيل المثال الحصار الذي تفرضه على غزة والعمليات العسكرية ضد القطاع، والاستيطان في الضفة الغربية ونظام التمييز العنصري في القدس وداخل دور العبادة وغيرها، ومع كل ذلك لم تتحرك تلك الدول كما تتحرك الآن تجاه أوكرانيا، ما دفع إلى ارتفاع الكثير من الأصوات الحرة والمنددة، تلك الأصوات التي تفضح نهج ومخططات هؤلاء تجاه الإنسان وتجاه القيم، ومن ذلك أن تصاعدت مؤخرا أصوات بريطانية تنتقد موقف لندن والغرب من الغزو الروسي لأوكرانيا وتطالب بتطبيق نفس الإجراءات والعقوبات التي اتخذوها تجاه الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وتجاه أزمات دول الشرق الأوسط، ففي الوقت الذي تسير فيه بريطانيا تجاه فرض مزيد من العقوبات على الحكومة الروسية طالب أعضاء من البرلمان الأيرلندي بضرورة معاملة إسرائيل بالمثل كما يتم التعامل مع روسيا خلال حربها على أوكرانيا الآن، كما ظهرت أصوات إعلامية بريطانية وغيرها بدول العالم منددة ومنتقدة لموقف بريطانيا والغرب وأمريكا تجاه ما يحدث ويقع يوميا في فلسطين وغيرها مقارنة بمواقفها وتعاطفها مع ما يحدث في أوكرانيا، فإلى متى سيسمح العالم الحر لهؤلاء بالتحكم في مصائر الشعوب وبالتسليم لهم باعتبارهم دعاة لتحقيق العدل والحق والسلام والحفاظ علي حقوق الإنسان في هذا العالم، هذا العالم الذي وللأسف يسيطر عليه الآن الشر والبؤس والغبن والظلم والتمييز وإشعال الفتن والحروب وغياب العدل بسبب نفاق وكذب وعنصرية وظلم هؤلاء.


البوكس نيوز محرك بحث اخبارى و يخلي موقعنا مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تابعونا على الفيسبوك ليصلكم كل ما هو جديد على موقعكم البوكس نيوز; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي تقديراً لجهودنا المبذولة لكم مع فائق الإحترام مع تحيات ادارة موقع وجريدة البوكس نيوز .

إخلاء مسئولية : جميع الأخبار والمقالات المنشورة في بوابة مولانا مسئول عنها محرريها فقط، وإدارة الموقع رغم سعيها للتأكد من دقة جميع المعلومات المنشورة، فهي لا تتحمل أي مسئولية أدبية أو قانونية عما يتم نشره.

لمشاهدة كل ما هو جديد علي موقعنا تابعونا على قناتنا على تيلجرام ليصلكم كل ما هو جديد في الموقع; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي .