التخطي إلى المحتوى

جريدة البوكس نيوز تلخص لكم متابعينا الكرام أهم ما جاء من ،

عبد الناصر.. وبن بلة

طارق عبد الحميد

طارق عبد الحميد

تمر علينا هذه الأيام الذكرى العاشرة لوفاة الزعيم الجزائري أحمد بن بلّة (11 أبريل 2012م)، أحد أبرز قادة جبهة التحرير الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي، وأول رئيس للجزائر بعد الاستقلال (15 أكتوبر 1963 – 19 يونيو 1965م)، حيث تم الانقلاب عليه من وزير الدفاع هواري بومدين الذي تولى رئاسة البلاد فيما بعد، بينما تم اعتقال بن بلة لنحو 15 عامًا.

وقد كان بن بلة زعيمًا ثوريًا بامتياز، واشتهر باتجاهه القومي العربي وإيمانه بالوعاء الحضاري العربي الإسلامي، وبدعمه الشديد للقضايا العربية، لا سيما القضية الفلسطينية، فضلاً عن كونه أبرز دعاة وحدة المغرب العربي.

ولكل ما سبق، كان طبيعيًا أن يلتقي بن بلة فكريًا وروحيًا مع الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر في طريق الثورة وتحرير الإنسان العربي من ربقة الاستعمار، خصوصًا أن موقف “مصر عبد الناصر” الداعم للثورة الجزائرية من الأبجديات التاريخية الراسخة في الوجدان العربي والإنساني، مثلما كان الموقف الجزائري (في عهد بو مدين) الداعم لمصر بعد نكسة 1967م راسخاً.

ومن دلالات الارتباط الشديد بين ناصر وبن بلة، قول الأخير في أكثر من مناسبة ما يلي: “والله لو أن كل العالم تنكر لجمال عبد الناصر أنا لن أتنكر له، لأني لا أستطيع انكار وجحود ما قدمه للجزائر منذ أول يوم في الثورة عام 1954م، حتى ما بعد الاستقلال من دعم عسكري بالسلاح، ودعم سياسي ودبلوماسي على الساحة الدولية، ثم دعم مادي ومدني حيوي سمح للجزائر بالنهوض والوقوف على قدميها بعد أن انسحبت فرنسا منها حاملةً معها كل أرشيفات الدولة الهندسية والادارية والاقتصادية، فأرسل عبد الناصر آلاف المهندسين والأطباء والمدرسين والكوادر للعمل مجانًا في الجزائر، ولم يكن يعتبر ما تنفقه مصر دينًا على الجزائر”.

ويحدثنا التاريخ أن اللقاء الأول بين الرجلين قد تم عام 1953م، وحينها كان بن بلة الثائر الشاب الذي فرّ إلى مصر واستقر بها وقابل الزعيم الشاب الثائر عبد الناصر قائد ثورة 23 يوليو 1952م المجيدة. وحينئذٍ، اتفق الرجلان على إشعال “الثورة الجزائرية” بخطط ومنهجية ثورية، ودعم مصر الكامل لها بالمال والسلاح والرجال حتى تم النصر المبين لهذه الثورة عام 1962م، علمًا بأن فرنسا لم تنس لناصر هذا الموقف الداعم لثورة الجزائر فاشتركت مع بريطانيا والعدو الصهيوني في العدوان الثلاثي 1956م، وهو العدوان الذي فشل فشلًا ذريعًا، بل وثبّت زعامة عبد الناصر في العالم العربي والعالم الثالث كله، فضلاً عن كتابة “شهادة وفاة” الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية المترهلتين.

وقد أخذ عبد الناصر على عاتقه “تدويل الثورة الجزائرية”، حيث كانت دائمًا على رأس قائمته بالمؤتمرات الدولية حتى لو أدى ذلك إلى إزعاج بعض الدول ذات العلاقات الاستراتيجية بمصر مثل الاتحاد السوفيتي، فقد حذر ناصر بشكل مباشر الزعيم السوفيتي “خروتشوف” من الانسياق وراء محاولات الرئيس الفرنسي “ديجول” لإقناعه بزيارة صحراء “حاسي مسعود” والآبار البترولية الجزائرية، لأن ذلك سوف يولد مشكلة كبيرة بين السوفييت والشعوب العربية الملتفة حول ثورة الجزائر.

nabd


جريدة البوكس نيوز محرك بحث اخبارى و يخلي موقعنا مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تابعونا على الفيسبوك ليصلكم كل ما هو جديد على موقعكم البوكس نيوز; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي تقديراً لجهودنا المبذولة لكم مع فائق الإحترام مع تحيات ادارة موقع وجريدة البوكس نيوز .

إخلاء مسئولية : جميع الأخبار والمقالات المنشورة في بوابة مولانا مسئول عنها محرريها فقط، وإدارة الموقع رغم سعيها للتأكد من دقة جميع المعلومات المنشورة، فهي لا تتحمل أي مسئولية أدبية أو قانونية عما يتم نشره.

لمشاهدة كل ما هو جديد علي موقعنا تابعونا على قناتنا على تيلجرام ليصلكم كل ما هو جديد في الموقع; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي .