التخطي إلى المحتوى

تسعي جريدة البوكس نيوز بمد الجميع بالعديد حول ما سوف يتم نشره ،فنحنن نسعي جاهدين الي تبسيط والوصول لكم بكل شفافية ونتعرف اليوم علي ما وداع رمضان في مرآة الشعر.

طارق عبد الحميد

طارق عبد الحميد

«يا ليت شعري، مَنِ المقبول فنهنّيه، ومَنِ المحروم فنعزّيه؟».. هكذا كان ينادي الإمام علي بن أبي طالب -كرّم الله وجهه- في آخر ليلة من شهر رمضان الفضيل، والذي أوشك على أن يغادرنا، وكأنه حلم جميل تمنينا ألا نصحو منه، ولكن يبدو أن الأيام الحلوة -والحلوة فقط- هي التي تمر سراعًا كلمح البصر.

وعن وداع رمضان، انبرى العديد من الشعراء على مدار التاريخ في إظهار لوعة فراق الشهر الكريم.. شهر العبادة والأجر والثواب والبركات ونزول القرآن العظيم على رسولنا الكريم (ﷺ).. ومن هؤلاء العالم المصري الشيخ عبد العزيز الدريني (أحد كبار علماء القرن العاشر الميلادي)، الذي كتب قصيدة فيها يقول: «أَيُّ شَهْرٍ قَدْ تَوَلَّى يَا عِبَادَ اللَّهِ عَنَّا/ حُقَّ أَنْ نَبْكِي عَلَيْهِ بِدِمَاءٍ لَوْ عَقَلْنَا.. كَيْفَ لا نَبْكِي لِشَهْرٍ مَرَّ بِالغَفْلَةِ عَنَّا/ ثُمَّ لا نَعْلَمُ أَنَّا قَدْ طُرِدْنَا أَوْ قُبِلْنَا.. كَانَ هَذَا الشَّهْرُ نُورًا بَيْنَنَا يَزْهُو وَحُسْنَا/ فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ عُقْبَاهُ لَنَا نُورًا وَحُسْنَا».

ومن جانبه، يودِّع الشاعر أبوالمظفرالأبيوردي (من شعراء العصر العباسي) رمضان قائلًا: «صَوْمٌ أغارَ عليهِ فِطْر كالنَجْمِ بَزَّ سَنَاهُ جَمْر/ بِنْ يا صِيَامُ فَلَمْ تَزَلْ فَرْعَا لهُ الإفطارُ نَجْر.. ولهُ الشُّهُورُ وإنّما لكَ مِنْ جميعِ الحَوْلِ شَهْر/ ما كنتَ أوّلَ راحِلٍ ودَّعتَ والزَّفَراتُ جَمْر.. كالظَّعنِ ليلةَ فاحَ في جَيْبِ التَنُوفَةِ منهُ عِطْر/ بَدَأوا بأخذِ قُلُوبِنا زَادًا وقَالوا نَحْنُ سَفر.. ومَضُوا وما بِقِبَابِهِم إلّا عَجَاْجُ الخيَلِ سِتْر».

أما العلَّامة الحافظُ ابنُ رجبٍ (من علماء القرن الرابع عشر الميلادي)، فيقول في وداع رمضان: «يا شهر رمضان ترفّق.. دموع المحبين تدفّق.. قلوبهم من ألم الفراق تشقّق.. عسى وقفة الوداع تطفئ من نار الشوق ما أحرق.. عسى ساعة توبة وإقلاع تُرقّع من الصيام ما تخرّق.. عسى منقطع عن ركب المقبولين يَلحق.. عسى أسير الأوزار يُطلَق.. عسى مَنِ استوجب النار يُعتق».

ويقول شاعر آخر مجهول: «يا شهرُ كم لي فيكَ مِن إشراقة/ تَطوي الظلامَ وتَنشُرُ الأعراسَا.. أنبتَّ بالتقوى شِعَابَ قلوبِنا/ وسَقَيْتَ بالآيِ الكرامِ غِراسَا.. نَفحاتُكَ الغَنَّاءُ رِفْدُ سعادةٍ/ تَستنزِلُ الرحَمَاتِ والإيناسَا».

ومن ناحية أخرى، يحدثنا التاريخ أن مؤذني المساجد في مصر قديمًا اعتادوا في الأيام الأواخر من شهر رمضان أنْ يودّعوه بكلمات ذات نبرات مؤسية ونغم حزين لها وقعها المليء بالشجن على آذان المصلين، وكانت تلك الكلمات لبعض الشعراء القدامى، ومن ذلك قولهم: «يا صَائِمِي رَمَضانَ فُوْزُوا بالمُنَى/ وتَحَقَّقُوا نَيْلَ السَّعادةِ والغِنَى.. وَثِقُوا بِوَعْدِ اللهِ إذْ فيهِ الهَنَا/ أوَ ليسَ هذا القَوْلُ قولَ إلهِنَا.. الصومُ لي وأنا أجزي به؟».


البوكس نيوز محرك بحث اخبارى و يخلي موقعنا مسئوليتها الكاملة عن محتوي الخبر او الصور وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و كما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر و وحقوق الملكية الفكرية للخبر .تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تابعونا على الفيسبوك ليصلكم كل ما هو جديد على موقعكم البوكس نيوز; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي تقديراً لجهودنا المبذولة لكم مع فائق الإحترام مع تحيات ادارة موقع وجريدة البوكس نيوز .

إخلاء مسئولية : جميع الأخبار والمقالات المنشورة في بوابة مولانا مسئول عنها محرريها فقط، وإدارة الموقع رغم سعيها للتأكد من دقة جميع المعلومات المنشورة، فهي لا تتحمل أي مسئولية أدبية أو قانونية عما يتم نشره.

لمشاهدة كل ما هو جديد علي موقعنا تابعونا على قناتنا على تيلجرام ليصلكم كل ما هو جديد في الموقع; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي .