admin
أخبار العالم
تعزيزات عسكرية على الحدود.. قرع طبول الحرب بين أديس أبابا والخرطوم؟



تزايدت المخاوف من اندلاع حرب شاملة بين السودان وإثيوبيا بعد ما نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية من مصادر مطلعة، الخميس، نشر الحكومة الإثيوبية أسلحة ثقيلة على الحدود مع السودان.

وتشهد العلاقات بين أديس والخرطوم توترات منذ سيطرة السودان، في ديسمبر الماضي، على منطقة الفشقة الحدودية، التي يعتبرها تابعة له بموجب اتفاقيات دولية تعود إلى عام 1902. فيما نددت إثيوبيا بتلك الخطوة وحذرت من تبعاتها.

وتسببت المناوشات الحدودية بين البلدين في سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين ما أثار قلقا دوليا واسعا، خصوصا لتزامن تلك التوترات مع اندلاع الصراع الداخلي الإثيوبي في إقليم تيغراي، في نوفمبر، وما نجم عنه من مآس إنسانية وعمليات نزوح لعشرات الآلاف إلى السودان.

ونقلت بلومبيرغ عن دبلوماسين غربيين قولهما إن الجيش الإثيوبي نشر في الأسبوعين الماضيين أسلحة ثقيلة بينها دبابات وبطاريات مضادة للطائرات في المنطقة الحدودية.

وقبل أيام اتهمت الخرطوم مقاتلة إثيوبية بانتهاك الأجواء السودانية، وهو ما نفته أديس أبابا.

“ضغوط من الأمهرة”

ويقول محللون ودبلوماسيون إقليميون إن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يتعرض لضغوط من سياسيين أقوياء في حكومته، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ديميكي ميكونين، بعدم التراجع في النزاع الحدودي.

وتدعي ولاية الأمهرة التي دعم مقاتلوها توغل الجيش الفيدرالي الإثيوبي في إقليم تيغراي، ملكيتها لأجزاء من الفشقة بما في ذلك مناطق داخل الأراضي السودانية.

“دعم سعودي”

والأربعاء، التقى مسؤولون سودانيون بآخرين سعوديين في الرياض، لبحث الأزمة، بعد ما حذرت بريطانيا من تطور المشكلة، ودعت إلى تخفيف التوتر. 

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن عضو مجلس السيادة محمد الفكي سليمان قوله إن السودان يسعى للحصول على دعم سياسي من الرياض، محذرا من أن اندلاع أي حرب قد يؤثر على الأمن في المنطقة بأسرها بما في ذلك البحر الأحمر.

“تنظيم الصفوف”

وقال الناشط الإثيوبي أليكس ألامو لموقع الحرة “إن إر سال تعزيزات عسكرية إلى الحدود، إن تم، فهو عملية استباقية لتأمين المنطقة، لأن هناك جنرالات من التيغراي يسعون لتنظيم صفوفهم بدعم من السودان، لإسقاط نظام أبيي أحمد”.

وأضاف “إثيوبيا لا رغبة لها في الحرب بل حل المشكلة بالتفاوض شريطة انسحاب الجيش من الأراضي المحتلة.. في رأيي أن جنرالات السودان يسعون للحصول على شرعية باختلاق مشاكل بالإنابة عن أطراف أخرى”.

“ليفعلوا ما يريدون”

الناشط السوداني جمال الريدة قال لموقع الحرة “ليفعل الإثيوبيون ما يريدون، الفشقة سودانية ولدينا ما يثبت ذلك”.

قبل أن يستدرك قائلا “لا أتوقع اندلاع حرب واسعة لأنها ليست في صالح البلدين ولا قدرة لهما على ذلك. ما يحدث هو محاولة إثيوبية لتوحيد جبهتها الداخلية المتصدعة خصوصا بعد حرب تيغراي، وتعثر مفاوضات سد النهضة”.

“لهذا السبب لن تشعل إثيوبيا الحرب”

وقال الريدة إن “السبب القوي الذي سيمنع إثيوبيا من إشعال حرب شاملة هو عدم إعطاء فرصة لمصر للتدخل والوقوف إلى جانب السودان، بموجب  اتفاقات ثنائية، هذا قد يقضي على طموح أديس بإنشاء سد النهضة”.

وحمل الريدة الجيش السوداني أيضا جزءا من مسؤولية ما يحدث من توتر بين السودان وإثيوبيا، وقال إن “جنرالات السودان يسعون للفت الانتباه وحشد الدعم لغرض خاص بهم.. لكن وعي الشعب بطموحاتهم غير المشروعة سيحول دون اندلاع حرب شاملة بين السودان وإثيوبيا”.

وتحكم السودان فترة انتقالية مكونة من شقين عسكري ومدني، بموجب وثيقة دستورية توسطت فيها إثيوبيا في أغسطس 2019. لكن الوضع بين البلدين بدأ في التوتر بعد ما أصبح موقف السودان من سد النهضة متقاربا مع الموقف المصري، وازدادت الأوضاع تأزما بعد سيطرة الجيش السوداني على منطقة الفشقة وإجرائه مناورات عسكرية مع الجانب المصري.

رابط مختصر