إسرائيل تستهدف “الوصاية الهاشمية” على الأماكن المقدسة في القدس . جريدة البوكس نيوز

جريدة البوكس نيوز تلخص لكم متابعينا الكرام أهم ما جاء في،

لا تألو إسرائيل جهدا من أجل تغيير “الوضع الراهن” في مدينة القدس المحتلة، سواء عبر الاستيلاء على أراضي المدينة المقدسة، أو محاصرة أهلها والتضييق عليهم لتهجيرهم، أو فرض واقع جديد بقوة السلاح، ولا تخفى محاولات الاحتلال المستمرة على مدار الساعة لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا.
ورغم العلاقات الحميمية بين الأردن وإسرائيل وتعزز التطبيع بين البلدين في عدة مجالات، إلا أن دولة الاحتلال تحرص من الحين للآخر على المس بـ “الوصاية الهاشمية” على الأماكن المقدسة في مدينة القدس، وهي الوصاية التي أقرها الإسرائيليون والفلسطينيون.
وللوصاية الهاشمية على مدينة القدس خلفية تاريخية تعود إلى “تفاهمات الوضع الراهن” الصادر بها فرمان للسلطان العثماني عثمان الثالث عام 1757، وينص على المحافظة على تقسيم الملكية والمسؤوليات لمواقع مختلفة ومهمة للمسلمين والمسيحيين واليهود في مدينتي القدس وبيت لحم.
وتعد تلك التفاهمات بمثابة اتفاقيات بين الديانات الثلاث لا يمكن تغييرها للحفاظ على المواقع الدينية في القدس وبيت لحم، ولم يتم وضع الأحكام الفعلية لتفاهمات الوضع الراهن بشكل رسمي في وثيقة واحدة إلا عام 1929، حيث أعد موظف الخدمة المدنية في حكومة فلسطين التابعة للانتداب البريطاني ليونيل جورج آرتشر كاست، ملخصا عاما لـ “الوضع الراهن” في الأماكن المقدسة، والذي أصبح معيارا ومصطلحا سياسيا لتناول هذا الموضوع.
ولا تزال “تفاهمات الوضع الراهن” قائمة حتى اليوم، حيث يطلب الأردن من إسرائيل دوما الحفاظ على “الوضع الراهن” في القدس، وهو الأمر المنصوص عليه بصورة قانونية ورسمية في معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية التي وُقعت عام 1994، حيث نصت المادة التاسعة منها على أن: “إسرائيل تحترم الدور الخاص الحالي للمملكة الأردنيّة الهاشميّة في الأماكن المقدّسة الإسلامية في القدس. وعندما تجري مفاوضات حول الوضع الدائم، ستعطى إسرائيل أولويّة عالية للدور التاريخي الأردني في هذه الأماكن”.
وأقر الفلسطينيون أيضا بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية من خلال الاتفاقية التي وقعت في عمان عام 2013 بين الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي تم بموجبها التأكيد على حق الأردن في الإشراف على المقدسات حتى قيام دولة فلسطينية، كما تضمن قرار فك الارتباط بين الأردن والضفة الغربية عام 1988، استثناء الأماكن المقدسة في القدس منه.
هذه التعهدات تسعى إسرائيل للانفكاك منها كل فترة، أو على أقل تقدير إظهار عدم احترامها، وهو ما ظهر جليا في واقعة منع سفير الأردن لدى إسرائيل، غسان المجالي، من الدخول إلى المسجد الأقصى، من دون الحصول على تصريح، قبل أن تسمح له بتلك الجولة بعد احتجاج الأردن على تلك الواقعة.
وبدا من اشتراط قوات الاحتلال الإسرائيلي، على السفير الأردني الحصول على إذن مسبق لدخول الأقصى، رغبة الاحتلال في إرسال رسالة ضمنية لعمان بأن “الوصاية الهاشمية” مرهونة دائما بقبول إسرائيل بها.
واعتبرت عمان أن واقعة منع السفير المجالي من دخول الأقصى، “محاولة لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، ومساس بمكانة الأردن كراعٍ للأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس”.
وراوغت الشرطة الإسرائيلية بعدما بعث الاحتلال برسالته الواضحة، فقالت إنه لم يتم منع السفير الأردني من دخول حرم المسجد الأقصى، موضحة أن السفير الأردني وصل إلى الحرم دون تنسيق مع الشرطة الإسرائيلية، وتم تأخير دخوله في انتظار وصول التعليمات، لكنه غادر الموقع.
وليست بعيدة هي واقعة إلغاء ولي عهد الأردن الحسين بن عبد الله، زيارته إلى المسجد الأقصى قبل نحو عامين، بسبب تغيير الجانب الإسرائيلي بإرادة منفردة، ترتيبات متفق عليها حول الزيارة.
وكان الأمير الحسين ينوي القيام بزيارة دينية إلى الأقصى في مارس من العام 2021، لأداء الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج، وتم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي على ترتيبات معينة، لكن تل أبيب ألغتها وتراجعت عنها من جانب واحد، وأبلغت الجانب الأردني بترتيبات جديدة من شأنها التضييق على المقدسيين في ليلة الإسراء والمعراج، فألغى ولي العهد زيارته، وكانت تلك إشارة لا لبس فيها بأن الاحتلال الإسرائيلي لا يُقر أي وضعية خاصة للأردن في القدس المحتلة ولا الأماكن المقدسة فيها.

اقرأ ايضا: فلسطين: هدم إسرائيل للمنشآت والمنازل جريمة حرب


جريدة البوكس نيوز محرك بحث اخبارى ويخلي موقعنا مسئوليته الكاملة عن محتوي الخبر إسرائيل تستهدف “الوصاية الهاشمية” على الأماكن المقدسة في القدس . جريدة البوكس نيوز او الصور التي يتم نقلها وانما
تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر وكما يتحمل الناشر الاصلى حقوق النشر وحقوق الملكية الفكرية للخبر ،تم نقل هذا الخبر اوتوماتيكيا
وفي حالة امتلاكك للخبر وتريد حذفة او تكذيبة يرجي الرجوع الي المصدر الاصلي للخبر اولا ثم مراسلتنا لحذف الخبر

تابعونا على الفيسبوك ليصلكم كل ما هو جديد على جريدة البوكس نيوز; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي تقديراً لجهودنا المبذولة لكم مع فائق الإحترام مع تحيات ادارة موقع وجريدة البوكس نيوز . إخلاء مسئولية : جميع الأخبار والمقالات المنشورة في جريدة البوكس نيوز مسئول عنها محرريها فقط، وإدارة الموقع رغم سعيها للتأكد من دقة جميع المعلومات المنشورة، فهي لا تتحمل أي مسئولية أدبية أو قانونية عما يتم نشره.
لمشاهدة كل ما هو جديد علي موقعنا تابعونا على قناتنا على تيلجرام ليصلكم كل ما هو جديد في الموقع; ولا تنسوا الدعم والمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي .